السيد نعمة الله الجزائري

381

عقود المرجان في تفسير القرآن

أَهْلُها » أنّهم يحصدونها للانتفاع بها ، أتاها عذابنا من برد أو برد فجعلناها ذاهبة يابسة كالمحصودة . « كَأَنْ لَمْ تَغْنَ » . أي : كأن لم توجد على تلك الصفة بالأمس . « 1 » الذي رواه الثقة عليّ بن إبراهيم في التفسير عن أبي جعفر عليه السّلام إنّما هذا مثل ضربه اللّه تعالى لملك بني العبّاس وطغيانهم فيه وتمكّنهم من زخارف الدنيا وشهواتها حتّى إذا ظنّوا دوامه والانتفاع به ، سلّط اللّه عليهم من أزال دولتهم ومكّن السيف من أعناقهم . « 2 » وروى الصدوق رحمه اللّه في كتاب كمال الدين مسندا إلى صاحب الزمان عليه السّلام أنّه مثل لسائر الدول الجائرة السابقة على زمان دولتهم عليهم السّلام . وفي آخره : قلت : يا سيّدي ، فما الأمر في قوله : « أَتاها أَمْرُنا » ؟ قال : نحن أمر اللّه وجنوده . « 3 » ولا منافاة بين الخبرين . [ 25 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 25 ] وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 25 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هو اللّه وداره الجنّة . « 4 » قيل : السّلام هو اللّه ، فهو يدعو إلى داره . وقيل : دار السّلام الجنّة لسلامة أهلها من الآفات ولأنّ أهلها يسلّم بعضهم فيها على بعض والملائكة تسلّم عليهم ويسلّم ربّهم عليهم فلا يسمعون إلّا سلاما . « إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ؛ أي : إلى الإيمان . أو : إلى طريق الجنّة في الآخرة . « 5 » [ 26 ] [ سورة يونس ( 10 ) : آية 26 ] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 26 ) « وَزِيادَةٌ » . روي [ عن يزيد بن شجرة : الزيادة ] أن تمرّ السحابة بأهل الجنّة فتقول : ما تريدون أن أمطركم ؟ فلا يريدون شيئا إلّا أمطرتهم . « 6 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 155 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 1 / 310 . ( 3 ) - كمال الدين / 465 - 470 ، ح 23 . ( 4 ) - معاني الأخبار / 176 ، ح 1 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 156 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 342 .